الثلاثاء، 22 فبراير 2011

نشــــــــــــــــــميه

نشــــــــــــــــــــــــمية  !!!

قال الراوي يا سادة يا كرام ,, بعد البسملة والصلاة على خير الأنام (صلى الله عليه وسلم ) كان يا ما كان .. في سحيق الأزمان ... وسالف العصر والأوان .......
قبل زحمة الفضائيات .. هوس الموبايلات  .. وهوجة الشات والايميلات .. حدث التالي _______

-         الضرب للجدعان  ( تحدث نفسها )....... !!!!

في نهاية محاكمة  - لم تستغرق طويلاً -  صدر حكم غير قابل للنقض بالإدانه مع الشغل والنفاذ في ساحة علمستان .
تقرر أن تقضي بطلتنا " نشمية " بقية اليوم الدراسي في باحة المدرسة حافية القدمين ... والاعلان عن فعلتها النكراء وما تقرر بحقها من عقوبات لتكون أمثولة تتناقلها الألسن وتلتقطها الأّذان والأعين .

** رسالة حب وشهامة دونكيشوتيه 1**    كانتا السبب وراء ما جرى  وكان ..

إحدى الزميلات طلبت منها توصيل رسالة  , إذ كانت " نشمية " ممن يُسمح لهن بمغادرة الفصل بين الحصص لإحضار الكراسات من وإلى غرف المعلمات ..
 كررت الزميلة الوصية بالتزام الحذر وألا تقع الرسالة إلا في يد الأخرى المعنية .
بكل شهامة وأريحية  قبلت بطلتنا المهمة الانتحارية !!!
لدواعي الحيطة والحذر وضعت الرسالة  في أحد جوربيها ... وسارت متجهة إلى الطابق الأعلى حيث فصل المُرسلة إليها .

" أبو كلبشة "، لقب أُطلق على إحدى مسؤولات الأمن والنظام، يخشاها الجميع ويؤدون لها فروض الطاعة والاحترام .
صوت خطواتها يبث الرعب في قلوب الطالبات ،، تقطيبة حاجبيها ترتعد لها أوصال صناديد المشاغبات ،، يُصبح الأمر أشد هولاً عندما تُكشر،، ويُغمى على البعض إذا ارتسمت على وجهها ابتسامات !!!

لسوء الطالع , فاجأتها " أبو كلبشة " أثناء صعود الدرج ...
سيل أسئلة انهمر كرصاص رشاش متعدد الطلقات , عينان كعيني حية الكوبرا وخيبة كُبرى أنست نشميه كل ما أعدت سلفاً من حجج ومبررات .
ارتباك وشحوب جعلا الشك يتسرب لقلب مسؤلة الأمن والنظام . أمسكت بتلابيب بطلتنا واقتادتها إلى حيث تم " فحصها " كما في مسابقة جميلة الجميلات و كعرب الشتات في المطارات .
أطلقت صيحة طرزانية لدى عثورها على ما كانت عليه العين والنية .
جحظت عيناها وهما تنهبان محتوى الرسالة المكتوبة لشقيق المُرسلة إليها .
انفجرت كبركان , مطلقةً حمم  شتائم على البنات المفاعيص , الأغاني والأقاصيص ، الأفلام والشباب الأباليس.
دون منحها فرصة للدفاع عن نفسها , اقتادتها لمكتب المديرة .
موال عن بلاوي الغيد الحسان وجيل آخر الزمان .. ووعيد بالثبور وعظائم الأمور كانت الموسيقى التصويريه طوال الطريق .
خرجت بعض المعلمات من غرفهن لاستجلاء الأمر وكشف عويص السر .
رغم ارتفاع درجة الحشرية ، لم تجرؤ أي واحدة على الاستفسار عند رؤية الشرر المتطاير من عيني أبو كلبشة الميدوسية 2.
في مكتب المديرة ، انعقد مجلس حرب لمناقشة الأمر الجلل .
بعناد الأطفال وأخلاق الفرسان ، رفضت نشمية البوح بأي معلومة عن ما جرى وكان .
عُقد مؤتمر صحفي لإطلاع العامة عن آخر المستجدات   " من السلام عليكم ________ إلى وتقبلوا فائق التحيات  ". وتم طمأنة الجميع أن الإدارة  مسيطرة على الوضع تمام  التماااااااااااااااااااام .
حمدت – فارستنا – الله على وجود بضع شُجيرات ( تئن من وطأة رجيم وحميات ) في باحة المدرسة لتخفف عنها لسعات الشمس اللاهبات . رحمة بقدميها الحافيتين ، كانت تقف على قدم وترفع الأخرى لدقائق ثم تعكس الوضع تبادلياً .
بابتسامة انتصار واصرار ، راحت تتمتم  ...
" أخذت الورق  .....  لكنها غفلت عن الأصل _______ في  القلب والعقل ... !!!

---------------------------------------------------------
1-    " دون كيشوت " : (رواية للإسباني سرفانتس ) شخصية ترمز لبطولة في ذهن متخيلها .
2-    ميدوسا أو ميدوزا : شخصية في الأساطير الأغريقية ( أمازيغية / ليبية الأصل ) كان من ينظر إليها يتحول إلى حجر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق