الثلاثاء، 19 يوليو 2011

تحت الصفـــــــر ؟!


تحت الصفـــــــر ؟! 


كثيراً ما تساءلت عن حالي في درجات حرارة متدنية تحت الصفر المئوي  ؟!


ربما كوني من بلد حيث الطقس يتراوح ما بين ملتهب الحرارة صيفاً إلى دافيئ معتدل شتاءاً  هو سبب معاناتي ؟!!
كنت وما زلت مادة دسمة للتندر ممن حولي بسبب حساسيتي للبرد ....
لطالما عانيت من جهاز التكييف واضطراري لارتداء  " سبع طبقات واستك ( جوارب ) "  قبيل النوم ، حتى أتمكن من النهوض والخروج للمدرسة صباحاً  والحد من نوبات الزكام لدرجة الاحتفال حين لا أعاني من اعراض البرد في عزّ الصيف واقتراح البعض أن يسجل إسمي في موسوعة " جينيس " في مرات الاصابة بالأنفلونزا !!!!!  


في نيوزيلندا ( في النصف الثاني من الكرة الرضية جنوباً ، حيث فصول السنة عكسها شمالاً ) لم أتوقع أن تصل درجة الحرارة إلى أقل من عشرة درجات تحت الصفر في عز أغسطس في أقصى جنوب البلاد  وربما أقصى بقعة معمورة بشرياً ...
روتورا ( الجنة بلغة الماوري ) مدينة سياية صغيرة , تلاقد في هدوء في حضن بركان خامد . حباها الله بجمال فائق جعلها قبلة للسياح من مختلف أنحاء العالم خصوصاً اليابانيون الذين هبوا إليها بقضهم وقضيضهم و " ينهم " ( العملة اليابانية ) ولغتهم , يستثمرون في كل شيء وكل مكان ( كما فعلوا في مدينة انترلاكن الصغيرة في سويسرا ) .. علاوة على الموظفين والمطبخ الياباني الشهير حتى لتخال نفسك ( للوهلة الولى ) انك قد أخطات الطريق وذهبت إلى اليابان !!!
تتوافر في " روتوروا " فنادق من جميع الفئآت بدءاً من الخمسة نجوم إلى الموتيلات والشاليهات الصغيرة ,, إلى بيوت الشباب ومخيمات المسافرين بسياراتهم ومقطوراتهم الصغيرة و هواة الأتوستوب من المغامرين والأفاقين ؟!
الطبيعة البركانية جعلها تتمتع بتنوع طوبوغرافي رائع : هناك الجبل , الغابة , بحيرات ساحرة , ينابيع رقراقة تسبح فيها بدلال أنواع مختلفة من الأسماك كالتراوت والسلمون وأسماك الزينة .... إلى نهر هادر لممارسة كافة انواع الرياضات المائية ،البنجي جمب ( القفزمن منحدرات صخرية عالية أو من الجسور إلى أسفل بدون باراشوت ) . لا تخف , فقدماك مربوطتان بإحكام بحبل ذو طبيعة مطاطية . بعد القفز , يأتي فريق عبر النهر لاصطحابك للأعلى .... !! . لا أنصحك بهذه الرياضة إن لم تكن من ذوي القلوب الجسورة , أو تعاني من مشاكل صحية كالضغط أو كنت من ذوي المعدة الحساسة ( مثلي ) ,,,, العمر مش بعزقة  :) ...
هي مكان رائع للعائلات ؛ فمن مطاعم الوجبات السريعة, إلى مطاعم فخمة تُقدم أطباقاً عالمية لإرضاء جميع الأذواق .. توجد فيها أيضا متنزهات لجميع الأعمار والأهواء .. أنصح بزيارة قرية نموذجية كالقرى التي كان يسكنها " الماوري ( السكان الأصليون لنيوزيلندا ) " والذين ينحدرون من أصول بولونيزية ..حيث يمكن مشاهدة منازلهم , أثاثهم , ألآطعمة , الأسلحة ، والحرف التي مارسوها , تاريخهم , ثقافتهم , موسيقاهم ورقصاتهم الشعبية .
لا تفزع لرؤية أقنعة مخيفة وحِراب طويلة وهراوات من جميع الأنواع والأحجام فالأقنعة لبث الرعب والهيبة في قلوب الأعداء ... أما أسلحتهم فبسيطة وتستخدم للصيد أو للرياضة  فقط .. شعب مسالم ودود لا يحب القتل والدماء ويقدس جميع أشكال الحياة مما سهّل على المستعمر الأجنبي ألأبيض والاستثمار الاقتصادي الحديث لبني الأصفر من الاستيطان بدون مقاومة تُذكر  ؟!!
إذا كنت من عشاق الراليات, فستجد فيها مضماراً لسباقات السيارات على اختلاف فئآتها ؛ بدءاً من سيارات الكارت مروراً بالدراجات النارية وسيارات الفورملا .
رغم البرد الشديد وصعوبة الحركة بسبب كمية الملابس التي أرتديها , والتي جعلتني أبدوا ككرة بشرية متحركة أو بالأحرى متدحرجة 
, كنت أنهض باكراً لممارسة رياضة المشي , التمتع بمنظر شروق الشمس واكتشاف المنطقة المحيطة بالفندق في هدوء .


السكان ؛ خليط من المهاجرين من شتى أنحاء العالم والماوري , ودودون ولطيفوا المعشر . لا تشعر وأنت هناك بأي عنصرية سواء من قبل المهاجر الأبيض أو الماوري رغم تمتع المهاجر الأبيض ( رب العمل وصاحب المال ) بمستوى أفضل مادياً ووظيفياً  تجاه القادمين الجدد كعمال أو طالبي لجوء سياسي أو سياح .
فوجئت بوجود جالية عربية لا بأس بها , ربما بسبب قربها من الجارة الكبرى أستراليا . وككثير  من الناطقين بالضاد ( في الوطن أو المهجر ) لا تأثير يُذكر لهم بسبب التشرذم والانشغال بلقمة العيش وتفضيل الحياة في الظل عملاً بالمثل القائل " الباب اللي يجيك منه الريح .. سُدّه واستريح " ؟؟؟!!!! . 
غبطت النيوزيلنديين على بعدهم عن مسببات التوتر والتهاب القولون .. إلا ان ذلك لم ينقذهم من التلوث و التجارب النوويه التي تجريها الدول العُظمى في المحيط الهاديء الذي لم يعد كذلك  كما يتحسر النيوزيلنديون .. وأخيراً غضبة الطبيعة التي تمثلت في زلزال دمّر معظم مدينة كرايست تشرتش مؤخراً .


في مدينة كرايست تشرتش , في أقصى جنوب غربي البلاد , يوجد مركز او متحف علمي للحياة في القارة القطبية الجنوبية . حيث يتمكن الزائر من خوض تجربة الحياة في القارة المتجمدة : من ناحية المناخ , التضاريس , والتعرف عل سكان القارة عن قرب . 
تبدأ الرحلة في درجة حرارة تبلغ 5 تحت الصفر وتستمر هبوطاً حتى تقترب من الخمسين ... لا داعي للقلق إذا لم تكن مصفحاً بثقيل الملابس , تتوفر بالمركز نوعية خاصة من البذلات ( ثيرمال ) خفيفة الوزن وقليلة السُمك تحول دون تسرب حرارة الجسم ورطوبته 
للخارج كما أنها مُريحة للإرتداء دون إعاقة للتنفس والحركة , نفس النوعية المُستخدمة في ملابس التزلج الرياضية والغطس في المناطق المُتجمدة . لحسن الحظ وجدت بذلة عل مقاسي الصغير ( نادراً ما يحدث ) رغم تمتع معظم من قابلت هناك بقامات مديدة أشبه بمحاربي الفايكنج !!!
يُشاهد الزائر للمركز نماذج لمخيمات الرواد الأوائل , كما يمكنه التنقل في منزلقات ( مركبات حديدية ) تجرها الكلاب  أو تنزلق في  --  - بفعل الجاذبية - في ممرات مُخصصة .. كم يمكنه ركوب مركبات برمائية  ذات جدران وسقف زجاجي تهبط تدريجياً تحت الماء  ..
..... هدوووووووووووء , إلا من صوت المحرك الرقيق .... أنت مُحاط بالبياض من جميع النواحي وبزرقة المياه وفقاقيع بيضاء . ... يمكن مشاهدة فقمات مختلفة الأحجام والأنواع ، طيور البنجوين , أسماك , حيتان وأنواع مختلفة من القشريات والرخويات .
خلال الرحلة , الزم الحذروابق ِحزام الأمان مربوطاً بإحكام ... قد تُفاجأ بأوركا ( الحوت القاتل ) يقفز فجأة ويُهاجم المركبة ,, أو الاهتزاز بقوة بسبب ثوران مفاجيء لبركان ....
 لا تفزع لرؤية مخلوقات غريبة قد تراها  لأول مرَة تلتصق بالجدران والسقف .
قد يُحالفك الحظ وتقابل إحدى عرائس البحر , احذر : إياك ثم إياك من الاستسلام لجمالهن الفتّان , فقصص البحارة تُحذر منهن .. فقليلٌ  من قابلهن وعاش ليحكي عن تجربته  !!!!! .
بعد هذه الرحلة الافتراضيه , يُكمل الزائر جولته ( رجاااااء , سر ببطء وهدوء حتى لا تسقط فتصاب بكسر أو على أقل تقدير برضوض مؤلمه فالجليد أملس وزلق ) بمعاينة اجهزه يستخدمها البحّاثه والعلماء لأغراض علمية بحتة ككقياس سرعة الرياح ، درجة الحرارة , حجم ثقب الأوزون , التلوث الناجم عن المخلفات الكيميائية السامّة ومخلفات محطات الطاقة النووية والمستشفيات ....الخ
القوانين صارمة في كل نيوزيلندا فيما يخص البيئة . جماعة الخضر وحُماة البيئة يتمتعون بشعبية ونفوذ كبير تدعمه وسائل الإعلام لدرجة إسقاط الحكومة في حالة الكوارث البيئية ! 


محظور على الإطلاق أي تصرف يضر بالبيئة ولوكان قطف زهرة برية او حصاة كتذكار ( المنطقة مليئة بالكثير من الحجارة الملونة الرائعة الجمال ) .. ستجد شرطياً ممسكاً بتلابيبك وملقياً بك في زنزانة بالغة النظافة . أنت محظوظ لو أمضيت ليلة واحدة في الزنزانة , غالباً ينتهي الأمر بالبهدلة بعد دفع غرامة محترمة وإراقة ماء الوجه في المحاكم ...
 لاتُفاجأ برؤية صورتك في الصحف المحلية والتشهير بك وببلدك , والتحول الفُجائي في المعاملة من الرقة والبشاشة إلى التكشير والجلافة ....
فأنت إرهاااااااابي _____________ للبيئة .


لم يترك الانسان بقعة على وجه البسيطة إلا وامتدت إليها يداه بالإعمار من جهة والدمار من جهة أخرى ... كخطين متوازيين , متلازمين ؟؟؟!!!
تُرى من يحمي ابن آدم من أبناء فصيلته ؟؟!!!!
قصة هابيل وقابيل مستمرة في كل مكان وزمان - تابع الأخبار - إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها  .... !


و ...... آ آ آ آ آ آ ..................


........ آ آ آ آ آ آ ...................


...... آ آ آ آ آ آ .....................


...... تشواااااااا ...................




دمتم بخير وسلام  :)
رمز فلمبان 
















السبت، 16 يوليو 2011

هبــــــــــــــــــــــــــــــوط مظـــــــــــــــــــــلي





هبــــــــــــــــــــــوط مظـــــلي

"  لماذا تغني الطيور ؟ ولمن ؟ "
سؤال لطالما حيرني وأنا طفلة كلما سمعت تغريد العصافير. 
تذكرت هذا السؤال عندما لفتت انتباهي عبارة تصدرت لوحة إعلانية ضخمة عن الـ 
 paragliding 

منذ الطفولة وأنا أحلم بالطيران كما تفعل الطيور . رغم تعدد الاصابات ( ما بين جروح وكسور ) وتكرار العقاب وقسوته أحياناً لكي أرتدع لم أنسَ هذا الحلم يوماً . كنت أستمتع كثيراً بالقراءة عن الطيران منذ قديم الازمنه إلى غزو الفضاء  .. ما زالت أفلام الفضاء تستهويني إلى اليوم ( بقايا طفولة لن تنتهي إلا بنهاية العمر ) .


استهوتني الفكرة كثيراً ولم أضيع الفرصة .. دخلت مكتب شركة تنظم رحلات من هذا النوع. اطلعت على جميع النشرات الموجودة وطرحت كل ما خطر ببالي من أسئلة قبل اتخاذ القرار بممارسة هذه الرياضة الخطرة نوعاً ما . قرأت كل ما وقع تحت يدي عن الـ 
 sky diving , hang gliding & paragliding .
ذهبت إلى موقع الهبوط وتحدثت مع بعض ممارسي هذه الرياضة . كان هناك أفراد من جميع الأعمار ( العاشرة فما فوق ) من الجنسين . جلست على كرسي أمام الساحة وأخذت أتفرج على المظليين يحلقون ويهبطون أزواجاً او فرادى .


بعد التدرب على القفز, التحليق والهبوط , ذهبنا إلى موقع القفز من جبل يزيد ارتفاعه عن الخمسة آلاف متر ... لكن كبداية كانت نقطة القفز لنا من ارتفاع 2500 م. فقط .
 كنا عشرة أشخاص انقسمنا إلى خمس فرق ؛ كل فريق يضم هاوٍ ومحترف . للمرة الأخيرة قمنا ( الهواة )  بتلاوة الخطوات الواجب اتباعها في كل مرحلة والتثبت من الباراشوت , أحزمة الأمان ، خوذة الرأس ، البذلة ، القفازات ، الأحذية ..... كل شيء حتى أدق التفاصيل .
آنيا وأنا كنا أول من قام بالقفز . كنت أجلس على مقعد صغير مُثبت باحزمة أمان بالباراشوت . المقعد وأنا كنا مركز التوازن فكل شيء محسوب بدقة .

في البداية سار كل شيء على ما يرام .
كل ما قرأته وسمعته لا يعدل روعة  ما أحسست به عند التحليق في الأجواء .. القبة السماوية الزرقاء ... خيوط الشمس الذهبية تغمر الأرجاء سحابات قطنية بيضاء تسبح حولي ( اخترقت بعضها وخلعت ا القفازات للمسها ... تجمدت يداي من الهواء البارد حتى ازرق لونهما ولم ابالي .
أغمضت عيني و تذكرت أغنية كنت أرددها وأنا طفلة عن نسر يحلق في الأعالي وأخذت أغنيها بسعادة .
مجموعة من الطيور مَرّت بقربي وحيتني على طريقتها ...
عرفت الآن لما تغني الطيور ___ تسبح للواحد الديان وتشكره على الحرية والحياة .
نظرت للأسفل ؛ كل شيء صغير جداً كلعب الأطفال... البيوت والأشجار .... السيارات كقافلة من النمل ... البحيرة بدت كمرآة كبيرة .. بساط سندسي أخضر على مد البصر .. وأفعوان فضي ( النهر ) يزحف على صفحتها ..
عالم صامت يضج بالألوان والحياة .. وسبحان المبدع الأعظم . 


لسوء الطالع غربت الشمس وتغير الطقس , صرنا نعلو نهبط بسرعة كبيرة بسبب الجيوب الهوائية التي أحدثها تغير الضغط الجوي . شعرت بدوار وغثيان ... لاحظته أنيا على الفور فطلبت مني ان أميل إلى الأمام وأتقيأ .
عندما فعلت ذلك ضغطت بدون قصد على قفل حزام الأمان فانفتح وسقطت من المقعد .. اصبحت معلقة في الهواء باحزمة تربطني بالباراشوت ...
سبب هذا اختلال التوازن فصرنا نهبط بسرعة  أكبر من المطلوب ...
كنت أتأرجح بين الغيبوبة واليقظة ...
صوت آنيا يعلوا ويخفت وهي تحثني ان أبقى متيقظة وأحاول العودة للمقعد بسرعة .
تجمدت أطرافي للحظات وفقدت الإحساس بها ....

 سرت برودة في راسي وأحسست بدنو الأجل ..

  مرت حياتي في ذهني في ومضات سريعة كلمح
البصر ... والديّ , شقيقتي , إخوتي وآخرون .
هواجس ومخاوف وأفكار كثيرة ؛ القلق على من أحب ,أشخاص أخطأت بحقهم في لحظة غضب , حماقات كثيرة ارتكبتها ، رهبة الموت والأمل في رحمة الله .
  رددت الشهادتين ومن الأعماق دعوت "اللهم امنحني فرصة لأصلح ما أفسدت "
... في لحظة قد تنتهي حياة الانسان فهل أعددنا العدة لذلك ؟!!!


 إرادة الحياة .. أَجلٌ لم ينقض بعد .. أم الاثنين معاً, جعلاني أقرر أن أكافح لإنقاذنا   .

... ما زلنا نهبط لكن بسرعة أقل كثيراً , إذ تمكنت آنيا بحرفية عالية من التحكم في الباراشوت وجعل الهبوط في خط
دائري لولبي لتخفيف السرعة ولمنحي فرصة استرد فيها الوعي .
باءت محاولاتي الأولى للعودة للمقعد بالفشل .. كدت أستسلم مجدداً .
نظرت لآنيا رأيتها متماسكة رغم الخطر .. لأول مرة أدرك معنى الارتباط .. مصيرنا واحد إما أن ننجوا او نهلك معاً  .
كررتُ المحاولة لسحب نفسي للأعلى بواسطة التمسك بالأحزمة وتشجيع وإرشادات آنيا إلى أن نجحت .
بعودتي للمقعد ، عاد التوازن وتمكنت آنيا من التحكم الكامل بالباراشوت ... فارتفعنا مرة أخرى إلى أكثر من3000 م. لنبتعد عن منطقة الجيوب الهوائية .



تبعنا الآخرون الذين لم يصلوا لمنطقة الخطر بعد أن أبلغتهم آنيا لاسلكياً بما حدث .. وغَيّر قائد الفريق فوراً منطقة الهبوط إلى حيث تمكنا جميعاً من الهبوط بسلام في سهل يرعى فيه قطيع من البقر بهدوء ودِعَة .

تمددت على العشب لأسترد أنفاسي وأستجمع قواي ...

بعد دقائق نهضت لأساعد رفيقتي في طي الباراشوت ..... تسمرت قدماي .. وجمد الدم مجدداً في عروقي عندما نهضت لأجد أحد أفراد قطيع البقر  مباشرة أمامي ......
ظننته ثوراً غاضباً أثارته ألوان بذلتي الحمراء والصفراء أو ربما لأني أزعجته فافسدت عليه غداءه أوقيلولته ..
صرت كالمستجير من الرمضاء بالنار ؛ نجوت من الموت سقوطاً لألقى حتفي تحت حوافر ثور غاااااضب !!


حمداً لله ,
 ..... كانت بقرة وادعة ... نظرت إلي عاتبة مستنكرة ولسان حالها يقول " وتتحدثون عن جنون البقر " !!!!!
 استدارت تاركة إياي فاغرة الدهشة .. تاركة وراءها تذكاراً لن أنسى رائحته وقوامه الذي غاصت فيه قدماي وتلوثت به  
بذلتي بعد ا نزلقت قدمي وسقطت فيما خلفته !!!!

 تيار ماء غزير  - من خرطوم مياه ضخم - أخرجني من حالة الذهول وجعلني في حال أفضل لأنضم لفصيلتي من بني البشر ......  !!!!!




<s >تنـــــويه :  كررت التحليق بالباراشوت مرة أخرى .. بتشجيع من أبي وشقيقتي حتى لا تتكون لدى فوبيا من الطيران ... كانت المحاولة الثانية من أجمل وأروع التجارب في حياتي .

تحياتي للجميع
RAMZ    : )




ومضــــــــــات هذيان ( 2 )


فوبيـــــــــــا  


جذور الخوف تضرب في الأعمق
تُراه ......
توجس من المجهول ؟
أم باعتبار ما كان , هو خوف مما يكون ؟!
لم أخشى الفرح ؟
لِم ينشب الخوف مخالبه في قلبي ؟
لماذا .. كيف .. متى .. أين .. و .. و .. 
تساؤلات تزوبع في رأسي  .................
.
.
 ....... يهجر سلطان الكرى جفني . !!!!!!






فـــلســــــفة  :


للرؤى ألوان ... وزوايا مختلفة الدرجات 
خطوط تتقاطع .. تتوازى ... تلتقي في نقطة ما ؟!
عندما اكتشف الانسان الكتابه ,,  بدات الخربشات والإبحار في عالم الكلمات 
تمكن شاملبيون من فك طلاسم الهيروغليفية ،، فبدا النبش في اللغات 
العلماء منكبون على وضع فرضيات , نظريات ،،،، وتحليلات 
تراهم مثل ديوجين ......
يبحثون عن الانسان ____ ذلك المجهول ؟؟؟؟!!!!!




ســــــرياليه :


توقفت طوييييلاً أمام لوحتك ... عفواً عفواً رائعتك ؟؟!!
ابتسامة الموناليزا تومض بقوة في الخاطر 
أمامها طوابير مبدعون ، مُفكرون ,  وحالمون  لمعرفة ذلك السر/ السحر !!!
إغراء يجعل الحواس تُمارس لعبتهاالمُفضله ......
تنتشي بعبير ألوان  ......
تستحم في أضواء وظلال .....
تنجرف في خدر لذييييذ مع هذيان الأفكار ....






كتــــــــابه 


عندما أكتب ...
أسافر في قوس قزح ...
أبحث عن الكنز المرصود ...
أُصبح طفلةً ، تُطارد فراشات ...
نحلةً ، تمتص رحيق زهرات ....
أنثى  ، تُبحر في سنا الكلمات ...
بين مروج ... عوالم .. ومجرات  ...






حمـــــــاقة عصفورة  !


صياد يجثم في الأسفل ...
ابتعدتُ كثيراً عن رفاقي ...
رغم التحذير ،، للإكتشاف جاذبية لا تُقاوم
يا للكارثة وهن جناحاي 
يبدوا أنني من النوع الذي لا يتعلم ؟!
لكن هذه المرة ،،،،  سافعل ...
بزمن قادم ربما ... أتابع  !!!!






تحياتي
رمز فلمبان