الثلاثاء، 24 يناير 2012

نحــــــــن .. و .. أطـفــــــــــــــــــــــالنا




*** كتب حائراً مستنكراَ __ " تسألني : بابا ليش الحريم في التلفزيون مو متغطيات ؟؟""


أتخيل ردود البعض من ذوي التفكير الأحادي ورفض الآخر المختلف ، ونفيه  من قائمة الفضائل والخلق المقبول ( على أهون تقدير ) ، أو الشطط لحد الإخراج من الملّة بحجة رفض أمر إلهي  ؟؟!!! ،، ونتيجة ذلك على فكر وشخصية تلك الطفلة عندما تكبر وتصبح بدورها أماً والأدهى والأمرّ إذا صارت معلمة تشكل  بدورها فكر أجيال المستقبل ؟؟!!


بإلإمكان – ببساطة -  الشرح  لتلك الصغيرة وغيرها  مبدأ "الأختيار الشخصي" واختلاف العلماء في هذا الموضوع بأسلوب مبسط  يتناسب مع فهمها .   وأنه ( الأب ) يفضل النساء المتغطيات على غيرهن ، وإذا هي تحب بابا فستغطي وجهها عندما تكبر مثل ماما الرائعة وبقية نساء العائلة  ..
 عندما تكبر تلك الطفلة ،  ستكبر بوعي أكبر وحب واحترام أكثر لهذا الأب الذي احترم حق الآخرين وعبر عن رأيه وقناعاته بحب وهدوء وثقة ،، وبدون خوف أو انفعال .. 

أتعشم ألا يصل بنا الحال  إلى ما وصلته  تلك الدبّة الأم التي أرادت حماية صغيرها من نحلة كانت تحوم بإصرار قرب وجهه ، فضربت النحلة بكل قوتها لتقتلها أو على الأقل تُبعدها  . طارت النحلة بأمان بعيداً وسقط الصغير صريع  قوة وعنف  ضربة الأم المحبة الحنون  ؟؟؟؟ !!!!!!

من المهم ، عدم الاستهانه أو المبالغة بقدرة الصغار على الفهم . وكذلك وضع في الحسبان توفر عدة مصادر للمعلومه - حتى للأطفال - في عصر الاعلام المفتوح .  


على الجميع - آباء وأمهات ومربين وكُتاب وسلطات إعلامية وتربوية -  تهيئة الأطفال لقبول الآخر المختلف منذ نعومة الأظفار ، وتعليمهم أدبيات الحوار وفن الإصغاء ، ونبذ الانفعالية والتعصب ، و إعدادهم للحياة في عالم وعصر يتسم بسرعة التغير وتعدد الثقافات مع الاحتفاظ بالهوية بكل مقوماتها الدينية والثقافية و والحضارية .. وكلما أسرعنا في وضع وتنفيذ الخطط للمستقبل القريب والبعيد ، كلما زادت فرص إنقاذهم من الانعزالية والتلبك في مستنقعات انفصام الشخصية والصدمات والصدامات الثقافية و الحضاريه وربما السقوط في هاوية اللا  دين ... ؟!



 يا معشر الآباء والأمهات ، ترفقوا بأطفالكم وأعدوهم لحياة قد تختلف عن حياتكم ..

احموهم من الوقوع فريسة سهلة في حضن الإرهاب والكراهية والاعتماد على الآخرين لقلة الحيلة بسبب ضيق الأفق  ؟! ..
لنثبت للعالم - فعلاً لا قولاَ فقط -  أن الإسلام هو دين السلام والخير ومكارم الأخلاق ؟!

مُحبتكم / رمـــــز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق