بما أني من فئة الـ " بِدون عمل " قررت القيام بما يُسمى " ويندو شوبنج " ، شُغلة بعض العطلجية ( آخر موديل ) !!!!.
بعد شرب الكابتشينو والبرم في " المول " ما يزيد عن الساعة ، عرجت على السوبرماركت حيث تزدحم الأرفف بآلاف الأنواع من المنتوجات الغذائية وغيرها من كل بلاد الدنيا . تطل من بينها ( على استحياء ) منتوجات قليلة مكتوب عليها " صُنع في السعودية " . خرجت من السوبرماركت لأجد ثلة من السكيوريتي ( فئة جي آي جو) قد شكلوا " درع بشري " لردع عدد من الشباب فئة " البدون عائلات " من الدخول . جذبني المنظر فوضعت عربة السوبرماركت ( المتخمة بالأكو والماكو ) جانباُ لأرى ما ينتهي الأمر إليه ؟؟!!!! .
من بعض التكتيكات قيام فرقة كوماندوز (من الشباب الصغار ) بمناورات لإلهاء السيكيوريتي فيما تقوم مجموعة أُخرى بالسير خلف بعض النساء ( صغيرات أوكبيرات السن بموافقه ضمنية منهن ولكل ٍ أسبابه ؟!) والدخول . يقوم من نجحوا بالدخول بافتعال ضجة لجذب انتباه الجي آي جو لينشغلوا بمطاردتهم فيتمكن من في الخارج من الدخول بأمان .. طبعاً لا تنتهي الحكاية دوماً بهذه السلاسة .. مش مشكلة ، فهناك العديد من التكتيكات للتسلل أو اقتحام المول من نوعية " ياشيخ أهلي جوه بس خرجت أجيب غرض ما (بامبرز – رضاعة الخخخ وإظهار ما يثبت ذلك ) من السيارة . أو الهتاف بأي إسم أنثوي " إيوه يا أم فلان لقيته " ويسرع بالدخول قبل أن يتحقق مسؤول الأمن الهُمام من وجود " أم فلان " !!!!! .
وأنا أرتب مشترواتي في ثلاّجة وخزائن المطبخ , أخذت أُفكر في مسألة البطالة التي يعاني منها عدد كبير من الشباب الذين يشكلون حوالي 60% من الشعب السعودي . يمكن للدولة وكذلك القطاع الخاص المساهمة في الأمن الغذائي وتقليص مشكلة البطالة ؛ تتمتع بلادنا – والحمد لله - بمساحات شاسعة غير مُستغلة . هناك رؤوس أموال لا تعرف أين تتجه فيتم إخراجها من البلد لبنوك سويسرا وجزر الكايمن أو في مشروعات اقتصادية وغيرها في أركان العالم الأربع . آخرون ، بعضهم من باب الوطنية و " جحا أولى بلحم توره " ، وبعضهم - من الغلابه - يحاول استثمار تحويشة العمر في سوق الأسهم لتنتهي في حسابات هوامير السوق ؟! . تكتمل المنظومة بشباب عاطل يبحث عن عمل يمضي الوقت بالتسكع في الأسواق و الكافيهات غالباُ بالمعسل ، النوم نهاراً والسهر ليلاً ، أو الإبحارفي الشبكة العنكبوتيه في مواقع التواصل الاجتماعي ، الألعاب ، المواقع الممنوعه أو الانزلاق فيما لا تُحمد عُقباه ..
من نعم الله العديدة أن المملكة تتمتع بألاف الكيلوميترات على البحر الأحمر والخليج العربي .يمكن تحلية مياه البحر واستخدامها في الزراعة مثل هولندا التي تستصلح سنوياً هكتارات من أرض بحر الشمال بعد تجفيفها من مياه البحر وتستورد التربة من دول أخرى من أجل مزارع الزهور والخضروات والفواكه وكذلك علف الأبقار لصنع الأجبان والزبدة ..
بعض الدول ، مثل مصر ، تطبق نظام تملك المزارع الجماعية ( لمجموعة من الأفراد / الشباب ) ومنحهم أراض وقروض مع فترة إعفاء من الدين لعدة سنوات إلى أن يقف المشروع على قدميه .. ثم الدفع بأقساط مُيسرّه ...
يمكن للتكنولوجيا أن تساهم في التطوير الزراعي ، وهذا ما تفعله أكثرية الدول كاليابان من أجل الوصول للإكتفاء الغذائي ...
رحم الله القائل : " أمة لا تنتج خبزها ،، لا تستحق الحياة ... " .
http://www.youtube.com/watch?v=3PiqAv3FN4w
وسلامتكم
الفقيرة إلى الله / رمز فلمبان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق