الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

فيلم ( هوتيل رواندا )


تذكرت أثناء متابعتى نشرة الأخبار وما احتوته من كوارث معظمها يحمل دمغة " صُنع بيد الانسان " فيلم
HOTEL RWANDA

حرصت (بدافع الفضول) على مشاهدة ذاك الفيلم بعد متابعة لما ورد في وسائل الإعلام عن بلد عشش البؤس والموت في أرجائه رغم غناه بالثروات الطبيعية ، وسماع الكثيرعن فيلم حصد الأوسكار( في رأيي ) لدقة تصويره الانسان في أبشع صوره !!

يُقال " ليس من سمع كمن رأى " ، بعد مشاهدتي الفيلم أبصم بالعشرة على صحة تلك المقولة .
طوال الفيلم كان يدور السؤال __ لماذا ؟
... كيف ينقلب الانسان لوحش ينحر- كالنعاج - إبن بلده / ابن حارته / زميل / جار، شخص خفق القلب له يوماً / أخ ، أخت ، قريبـ / ة ( تساوى الجميع رجالاً ونساءاً ، شيباً وأطفالا ) بدم بارد .. لا لذنب سوى الانتماء لقبيلة / طائفة أخرى أو الارتباط بعرى الزواج ، أو حتى لمجرد الحوار مع الآخر أو التعاطف الانساني مع مآسيه .؟!


من اللقطات التي لا أنساها سكين ( بحجم ساطور ) وضع على رقبة امرأة .. وصراخ حامل الساطور " ما اسمك ؟ للمسكينة التي كانت ترتعد فرقاً وتردد بهستيريه " ... لا أعلم .. لا أعلم ... نسيت ..نسيت " .

كيف أصبح مجرد الإسم كافٍ للحكم بالموت أو الحياة ؟!

جميع المخلوقات عدا الانسان لا تقتل إلا في حالة الجوع أو الاحساس بالخطر . لا لمجرد المتعة واستعراض القوة !!


عشرات وربما مئآت الجثث ( تذكر الاحصائيات أن الرقم يتجاوز الأصفار الخمسة يمين رقم ما ) مرمية على قارعة الطريق .. الدماء تغطي الجدران وتسيل في الطرقات .

... حقد ، جشع ، دموية ... يقابله خوف ورعب ... الصياد والطريدة في غابة البشر ... . لكل شيء ثمن إلا الانسان ؟!
في أحد المشاهد رفض المسؤول عن أمن المدينة رشوة مالية كبيرة ( كما ظن مدير الفندق ) مقابل تأمين حماية للنزلاء " الصراصير " (كما أسماهم ذاك المسؤول الأمني الخطير ) محتجاً بأن ذاك المال لا يساوي ثمن مناديل المرحاض .
أصر" المسعور " الكبير على مقابل " يحرز " .
بعد حيرة استغرقت وقتاً ، تفتق ذهن المدير عن ما قد يزيدعن ثمن حياة أولئك التعساء ___ زجاجة بيرة !
أخذ مسؤول الأمن يتباهي بزيارته لاسكتلندا التي لا يذكر منها شيئاً سوى معامل صنع تلك البيرة " المفتخرة " !!

قد يتبادر للذهن مجازر وتناحر بني يعرب من الخليج إلى المحيط ، ومنهم من تحدثت الركبان عن صولاته وجولاته في نجوع بني الأصفروالأحمروبعضهم عاد يحمل أعلى الدرجات العلمية من أرقى الجامعات ... !

وقد ينبري البعض للحديث عن "نظرية المؤامرة " بكل إقتداروبلاغة
ومنهم من يتباهى بـ - أو يتباكى على - الماضي التليد
لن أبرر أو أقلل من فظاعة تلك المجازر.. ولا أستهين بالدماء الزكية التى سالت دفاعاً عن الوطن والحرية
ولا أنكر الأيدي التي تحرك( برموت كونترول ) بعض الخيوط .. وتصيد باحتراف في الماء العكر !
هو فقط تساؤل ، يحمل الكثيييييييييير من الأسى على ضياع الانسانية ،،،، وتغييب العقل ؟!


رمز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق