الثلاثاء، 28 فبراير 2012

فـئــــــــــة الـ بِــ ـدووووووون ...... ؟!



بما أني من فئة الـ " بِدون عمل " قررت القيام بما يُسمى " ويندو شوبنج " ، شُغلة  بعض  العطلجية ( آخر موديل ) !!!!.

بعد شرب الكابتشينو والبرم في " المول " ما يزيد عن الساعة ، عرجت على السوبرماركت حيث تزدحم الأرفف بآلاف الأنواع من المنتوجات الغذائية وغيرها من كل بلاد الدنيا . تطل من بينها ( على استحياء ) منتوجات قليلة مكتوب عليها " صُنع في السعودية " . خرجت من السوبرماركت لأجد ثلة من السكيوريتي ( فئة جي آي جو) قد شكلوا " درع بشري " لردع عدد من الشباب  فئة " البدون عائلات " من الدخول . جذبني المنظر فوضعت عربة السوبرماركت ( المتخمة بالأكو والماكو ) جانباُ لأرى ما ينتهي الأمر إليه  ؟؟!!!! .


من بعض التكتيكات قيام فرقة كوماندوز (من الشباب الصغار ) بمناورات لإلهاء السيكيوريتي فيما تقوم مجموعة أُخرى بالسير خلف بعض النساء ( صغيرات أوكبيرات السن بموافقه ضمنية منهن ولكل ٍ أسبابه ؟!) والدخول . يقوم من نجحوا بالدخول بافتعال ضجة لجذب انتباه الجي آي جو لينشغلوا بمطاردتهم فيتمكن من في الخارج من الدخول بأمان .. طبعاً لا تنتهي الحكاية دوماً بهذه السلاسة .. مش مشكلة ، فهناك  العديد من التكتيكات للتسلل أو اقتحام المول   من نوعية " ياشيخ أهلي جوه بس خرجت أجيب غرض ما (بامبرز – رضاعة الخخخ وإظهار ما يثبت ذلك ) من السيارة  . أو الهتاف بأي إسم أنثوي " إيوه يا أم فلان لقيته "  ويسرع بالدخول قبل أن يتحقق مسؤول الأمن الهُمام  من وجود " أم فلان " !!!!! .


وأنا أرتب مشترواتي في ثلاّجة وخزائن المطبخ , أخذت أُفكر في مسألة البطالة التي يعاني منها عدد كبير من الشباب الذين يشكلون حوالي 60% من الشعب السعودي . يمكن للدولة وكذلك القطاع الخاص المساهمة في الأمن الغذائي وتقليص مشكلة البطالة ؛ تتمتع بلادنا – والحمد لله - بمساحات شاسعة غير مُستغلة . هناك رؤوس أموال لا تعرف أين تتجه فيتم إخراجها من البلد لبنوك سويسرا وجزر الكايمن أو في مشروعات اقتصادية وغيرها في أركان العالم الأربع . آخرون ، بعضهم من باب الوطنية و " جحا أولى بلحم توره " ، وبعضهم - من الغلابه - يحاول استثمار تحويشة العمر في سوق الأسهم لتنتهي في حسابات هوامير السوق ؟! . تكتمل المنظومة  بشباب عاطل يبحث عن عمل يمضي الوقت بالتسكع في الأسواق و الكافيهات غالباُ بالمعسل ، النوم نهاراً والسهر ليلاً ، أو الإبحارفي الشبكة العنكبوتيه في مواقع التواصل الاجتماعي ، الألعاب ، المواقع الممنوعه  أو الانزلاق فيما لا تُحمد عُقباه  ..



من نعم الله العديدة أن المملكة تتمتع بألاف الكيلوميترات  على البحر الأحمر والخليج العربي .يمكن تحلية مياه البحر واستخدامها في الزراعة مثل هولندا التي تستصلح سنوياً هكتارات من أرض بحر الشمال بعد تجفيفها من مياه البحر وتستورد التربة من دول أخرى من أجل مزارع الزهور والخضروات والفواكه وكذلك علف الأبقار لصنع الأجبان والزبدة ..
بعض الدول ، مثل مصر ، تطبق نظام تملك المزارع الجماعية ( لمجموعة من الأفراد / الشباب ) ومنحهم أراض وقروض مع فترة إعفاء من الدين لعدة سنوات إلى أن يقف المشروع على قدميه .. ثم الدفع بأقساط مُيسرّه ...
 يمكن للتكنولوجيا أن تساهم في التطوير الزراعي ، وهذا ما تفعله أكثرية الدول كاليابان من أجل الوصول للإكتفاء الغذائي ...

رحم الله القائل : " أمة لا تنتج خبزها ،، لا تستحق الحياة ... " .

  http://www.youtube.com/watch?v=3PiqAv3FN4w 

 
وسلامتكم

الفقيرة إلى الله / رمز فلمبان

السبت، 18 فبراير 2012

أنـــــــــــــا و التفــــــــــاحه

 

أخرجت تفاحتي من الحقيبة ، بعد غسلها ومسحها بعناية ، أمسكت بها وأخذت أتأملها من عدة زوايا وأنا أدندن بأغنية قديمة لصباح كانت والدتي ( يرحمها الله وجميع موتى المسلمين )   تغنيها لي  " أكلك منين يا بطة .. أكلك منين " .
وفيما أنا أهم بأول قضمة ، دخلت أحداهن المكتب ضاحكة متسائلة ....
·         إنتي إيه حكايتك مع التفاااااااااح ؟ *

وضعت تفاحتي  جانباُ ، وشرعت بحك رأسي شحذاَ للقريحة واستعداداً لمرافعةٍ عصماء :_    
هي – يا عزيزة – حكاية كل أنثى منذ خُلقت أمنا حواء واتهمت – ظلماُ – بأنها السبب وراء خروجها هي وأبونا آدم  من الجنة بسبب رغبتها  في الثمرة المحرمة ... ورغم أنه – جل جلاله – قد برّأها من حمل الوزر وحدها في سورة البقرة " فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه .... " إلا أن ذلك لم يشفع لها ..
وقعت أول جريمة قتل في التاريخ البشري ، ورغم أن مرتكبها رجل إلا أنهم حمّلوا حواء وزرها كونها السبب . مرة أخرى برّأها – رب العالمين في كتابه الكريم ((  واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقب ل الله من المتقين  .....  )) .. ثم كرت السبحة عبر التاريخ في التنكيل بحواء  حتى كان بعض العرب الأوائل يأدون الأنثى بينما كان بنو إسرائيل يخرجون النساء وقت الدورة الشهرية من البيوت بل ومن القرى إلى أماكن بعيدة  تحت حجة تجنب  النجس !!! . وصولاً إلى العصور الحديثة  حيث كتب أحدهم " في كل جريمة ، فتش عن المراة  " مدعومة بصورة لسالومي وهي ترقص ثمناً لرأس يوحنا المعمدان  (يحيي عليه السلام ) على طبق من فضة ؟؟؟؟ !!!!!!! .
لست من رائدات حركة " تحرير المرأة " ولا من حزب " أعداء الرجال " ولا أنتمي لجيش  " محاربات الأمازون " الأشاوس ، ولا من مهووسي " الأرملة السوداء " ( نوع من العناكب تقتل فيه الأنثى الذكر بعد أداء وظيفته الذكورية .. حيث تنتفي الحاجة إليه لقيام الأنثى بجميع المهام  الحياتية اليومية !!!!!!!!
رغم اقتحام حواء لجميع مجالات العمل سواء ما يتناسب وما لا يتناسب مع انثويتها رغبة منها في إثبات ذاتها أو تعاطفاً ومساندة للعزيز" آدم " .. ورغم ارتباط التفاحة بما يرفع الرأس مثل " تفاحة وليام تل ،، وتفاحة اسحاق نيوتن وأخيراً وليس آخراً نفاحة ستيف جوبز مؤسسة شركة أبل العملاقة ، إلا أن هذه الايجابيات نادراً ما ترتبط بـحواء لأنها من انجازات آدم ..
 ربما المجال الوحيد الذي يُحسب لحواء هو في مجال الأطعمة .. وتتربع القائمة : مربى التفاح وفطيرة التفاح ( عشقي الأزلي) ، وخل التفاح المفيد والمستخدم بكثرة في أغذية الحمية والرشاقة وعصير التفاح الطبيعي والغازي ( سيدر ) ...  !!!!!
نظرت إلى تفاحتي برهة ، شعرت بغصة ،  أعدتها لطبق الفاكهة وأنا أتمتم :
 " عزيزتي التفاحة ؛ اليوم سأحترم كينونتكِ وحقكِ في الحياة وانتماءكٍ ( بطريقة ما أو بأخرى ) إلى  فصيلة بنات حواء . سأتجاهل حليمات التذوق في لساني وعصارات فمي وصراخ معدتي ورسائل عقلي وجميع حجج المنطق بأن لا علاقة لكي بكل ما ذكر أعلاااااااااه وســـــــــ ...........
بخفة وسرعة وقبل أن أتمكن من فعل أي شيء  امتدت يد زميلتي إلى التفاحة وقضمتها  . غادرت وهي تدمدم وفمها تحتل أكثر من نصفه موكلـتي ....أأأأأ أقصد تفاحتي العزيزة
 " جعلك الله ذخراً لكل عشاق التفاااااح ..... "  !!!!!!!

محبتكم / رمز فلمبان

الثلاثاء، 24 يناير 2012

نحــــــــن .. و .. أطـفــــــــــــــــــــــالنا




*** كتب حائراً مستنكراَ __ " تسألني : بابا ليش الحريم في التلفزيون مو متغطيات ؟؟""


أتخيل ردود البعض من ذوي التفكير الأحادي ورفض الآخر المختلف ، ونفيه  من قائمة الفضائل والخلق المقبول ( على أهون تقدير ) ، أو الشطط لحد الإخراج من الملّة بحجة رفض أمر إلهي  ؟؟!!! ،، ونتيجة ذلك على فكر وشخصية تلك الطفلة عندما تكبر وتصبح بدورها أماً والأدهى والأمرّ إذا صارت معلمة تشكل  بدورها فكر أجيال المستقبل ؟؟!!


بإلإمكان – ببساطة -  الشرح  لتلك الصغيرة وغيرها  مبدأ "الأختيار الشخصي" واختلاف العلماء في هذا الموضوع بأسلوب مبسط  يتناسب مع فهمها .   وأنه ( الأب ) يفضل النساء المتغطيات على غيرهن ، وإذا هي تحب بابا فستغطي وجهها عندما تكبر مثل ماما الرائعة وبقية نساء العائلة  ..
 عندما تكبر تلك الطفلة ،  ستكبر بوعي أكبر وحب واحترام أكثر لهذا الأب الذي احترم حق الآخرين وعبر عن رأيه وقناعاته بحب وهدوء وثقة ،، وبدون خوف أو انفعال .. 

أتعشم ألا يصل بنا الحال  إلى ما وصلته  تلك الدبّة الأم التي أرادت حماية صغيرها من نحلة كانت تحوم بإصرار قرب وجهه ، فضربت النحلة بكل قوتها لتقتلها أو على الأقل تُبعدها  . طارت النحلة بأمان بعيداً وسقط الصغير صريع  قوة وعنف  ضربة الأم المحبة الحنون  ؟؟؟؟ !!!!!!

من المهم ، عدم الاستهانه أو المبالغة بقدرة الصغار على الفهم . وكذلك وضع في الحسبان توفر عدة مصادر للمعلومه - حتى للأطفال - في عصر الاعلام المفتوح .  


على الجميع - آباء وأمهات ومربين وكُتاب وسلطات إعلامية وتربوية -  تهيئة الأطفال لقبول الآخر المختلف منذ نعومة الأظفار ، وتعليمهم أدبيات الحوار وفن الإصغاء ، ونبذ الانفعالية والتعصب ، و إعدادهم للحياة في عالم وعصر يتسم بسرعة التغير وتعدد الثقافات مع الاحتفاظ بالهوية بكل مقوماتها الدينية والثقافية و والحضارية .. وكلما أسرعنا في وضع وتنفيذ الخطط للمستقبل القريب والبعيد ، كلما زادت فرص إنقاذهم من الانعزالية والتلبك في مستنقعات انفصام الشخصية والصدمات والصدامات الثقافية و الحضاريه وربما السقوط في هاوية اللا  دين ... ؟!



 يا معشر الآباء والأمهات ، ترفقوا بأطفالكم وأعدوهم لحياة قد تختلف عن حياتكم ..

احموهم من الوقوع فريسة سهلة في حضن الإرهاب والكراهية والاعتماد على الآخرين لقلة الحيلة بسبب ضيق الأفق  ؟! ..
لنثبت للعالم - فعلاً لا قولاَ فقط -  أن الإسلام هو دين السلام والخير ومكارم الأخلاق ؟!

مُحبتكم / رمـــــز