الثلاثاء، 28 فبراير 2012

فـئــــــــــة الـ بِــ ـدووووووون ...... ؟!



بما أني من فئة الـ " بِدون عمل " قررت القيام بما يُسمى " ويندو شوبنج " ، شُغلة  بعض  العطلجية ( آخر موديل ) !!!!.

بعد شرب الكابتشينو والبرم في " المول " ما يزيد عن الساعة ، عرجت على السوبرماركت حيث تزدحم الأرفف بآلاف الأنواع من المنتوجات الغذائية وغيرها من كل بلاد الدنيا . تطل من بينها ( على استحياء ) منتوجات قليلة مكتوب عليها " صُنع في السعودية " . خرجت من السوبرماركت لأجد ثلة من السكيوريتي ( فئة جي آي جو) قد شكلوا " درع بشري " لردع عدد من الشباب  فئة " البدون عائلات " من الدخول . جذبني المنظر فوضعت عربة السوبرماركت ( المتخمة بالأكو والماكو ) جانباُ لأرى ما ينتهي الأمر إليه  ؟؟!!!! .


من بعض التكتيكات قيام فرقة كوماندوز (من الشباب الصغار ) بمناورات لإلهاء السيكيوريتي فيما تقوم مجموعة أُخرى بالسير خلف بعض النساء ( صغيرات أوكبيرات السن بموافقه ضمنية منهن ولكل ٍ أسبابه ؟!) والدخول . يقوم من نجحوا بالدخول بافتعال ضجة لجذب انتباه الجي آي جو لينشغلوا بمطاردتهم فيتمكن من في الخارج من الدخول بأمان .. طبعاً لا تنتهي الحكاية دوماً بهذه السلاسة .. مش مشكلة ، فهناك  العديد من التكتيكات للتسلل أو اقتحام المول   من نوعية " ياشيخ أهلي جوه بس خرجت أجيب غرض ما (بامبرز – رضاعة الخخخ وإظهار ما يثبت ذلك ) من السيارة  . أو الهتاف بأي إسم أنثوي " إيوه يا أم فلان لقيته "  ويسرع بالدخول قبل أن يتحقق مسؤول الأمن الهُمام  من وجود " أم فلان " !!!!! .


وأنا أرتب مشترواتي في ثلاّجة وخزائن المطبخ , أخذت أُفكر في مسألة البطالة التي يعاني منها عدد كبير من الشباب الذين يشكلون حوالي 60% من الشعب السعودي . يمكن للدولة وكذلك القطاع الخاص المساهمة في الأمن الغذائي وتقليص مشكلة البطالة ؛ تتمتع بلادنا – والحمد لله - بمساحات شاسعة غير مُستغلة . هناك رؤوس أموال لا تعرف أين تتجه فيتم إخراجها من البلد لبنوك سويسرا وجزر الكايمن أو في مشروعات اقتصادية وغيرها في أركان العالم الأربع . آخرون ، بعضهم من باب الوطنية و " جحا أولى بلحم توره " ، وبعضهم - من الغلابه - يحاول استثمار تحويشة العمر في سوق الأسهم لتنتهي في حسابات هوامير السوق ؟! . تكتمل المنظومة  بشباب عاطل يبحث عن عمل يمضي الوقت بالتسكع في الأسواق و الكافيهات غالباُ بالمعسل ، النوم نهاراً والسهر ليلاً ، أو الإبحارفي الشبكة العنكبوتيه في مواقع التواصل الاجتماعي ، الألعاب ، المواقع الممنوعه  أو الانزلاق فيما لا تُحمد عُقباه  ..



من نعم الله العديدة أن المملكة تتمتع بألاف الكيلوميترات  على البحر الأحمر والخليج العربي .يمكن تحلية مياه البحر واستخدامها في الزراعة مثل هولندا التي تستصلح سنوياً هكتارات من أرض بحر الشمال بعد تجفيفها من مياه البحر وتستورد التربة من دول أخرى من أجل مزارع الزهور والخضروات والفواكه وكذلك علف الأبقار لصنع الأجبان والزبدة ..
بعض الدول ، مثل مصر ، تطبق نظام تملك المزارع الجماعية ( لمجموعة من الأفراد / الشباب ) ومنحهم أراض وقروض مع فترة إعفاء من الدين لعدة سنوات إلى أن يقف المشروع على قدميه .. ثم الدفع بأقساط مُيسرّه ...
 يمكن للتكنولوجيا أن تساهم في التطوير الزراعي ، وهذا ما تفعله أكثرية الدول كاليابان من أجل الوصول للإكتفاء الغذائي ...

رحم الله القائل : " أمة لا تنتج خبزها ،، لا تستحق الحياة ... " .

  http://www.youtube.com/watch?v=3PiqAv3FN4w 

 
وسلامتكم

الفقيرة إلى الله / رمز فلمبان

السبت، 18 فبراير 2012

أنـــــــــــــا و التفــــــــــاحه

 

أخرجت تفاحتي من الحقيبة ، بعد غسلها ومسحها بعناية ، أمسكت بها وأخذت أتأملها من عدة زوايا وأنا أدندن بأغنية قديمة لصباح كانت والدتي ( يرحمها الله وجميع موتى المسلمين )   تغنيها لي  " أكلك منين يا بطة .. أكلك منين " .
وفيما أنا أهم بأول قضمة ، دخلت أحداهن المكتب ضاحكة متسائلة ....
·         إنتي إيه حكايتك مع التفاااااااااح ؟ *

وضعت تفاحتي  جانباُ ، وشرعت بحك رأسي شحذاَ للقريحة واستعداداً لمرافعةٍ عصماء :_    
هي – يا عزيزة – حكاية كل أنثى منذ خُلقت أمنا حواء واتهمت – ظلماُ – بأنها السبب وراء خروجها هي وأبونا آدم  من الجنة بسبب رغبتها  في الثمرة المحرمة ... ورغم أنه – جل جلاله – قد برّأها من حمل الوزر وحدها في سورة البقرة " فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه .... " إلا أن ذلك لم يشفع لها ..
وقعت أول جريمة قتل في التاريخ البشري ، ورغم أن مرتكبها رجل إلا أنهم حمّلوا حواء وزرها كونها السبب . مرة أخرى برّأها – رب العالمين في كتابه الكريم ((  واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقب ل الله من المتقين  .....  )) .. ثم كرت السبحة عبر التاريخ في التنكيل بحواء  حتى كان بعض العرب الأوائل يأدون الأنثى بينما كان بنو إسرائيل يخرجون النساء وقت الدورة الشهرية من البيوت بل ومن القرى إلى أماكن بعيدة  تحت حجة تجنب  النجس !!! . وصولاً إلى العصور الحديثة  حيث كتب أحدهم " في كل جريمة ، فتش عن المراة  " مدعومة بصورة لسالومي وهي ترقص ثمناً لرأس يوحنا المعمدان  (يحيي عليه السلام ) على طبق من فضة ؟؟؟؟ !!!!!!! .
لست من رائدات حركة " تحرير المرأة " ولا من حزب " أعداء الرجال " ولا أنتمي لجيش  " محاربات الأمازون " الأشاوس ، ولا من مهووسي " الأرملة السوداء " ( نوع من العناكب تقتل فيه الأنثى الذكر بعد أداء وظيفته الذكورية .. حيث تنتفي الحاجة إليه لقيام الأنثى بجميع المهام  الحياتية اليومية !!!!!!!!
رغم اقتحام حواء لجميع مجالات العمل سواء ما يتناسب وما لا يتناسب مع انثويتها رغبة منها في إثبات ذاتها أو تعاطفاً ومساندة للعزيز" آدم " .. ورغم ارتباط التفاحة بما يرفع الرأس مثل " تفاحة وليام تل ،، وتفاحة اسحاق نيوتن وأخيراً وليس آخراً نفاحة ستيف جوبز مؤسسة شركة أبل العملاقة ، إلا أن هذه الايجابيات نادراً ما ترتبط بـحواء لأنها من انجازات آدم ..
 ربما المجال الوحيد الذي يُحسب لحواء هو في مجال الأطعمة .. وتتربع القائمة : مربى التفاح وفطيرة التفاح ( عشقي الأزلي) ، وخل التفاح المفيد والمستخدم بكثرة في أغذية الحمية والرشاقة وعصير التفاح الطبيعي والغازي ( سيدر ) ...  !!!!!
نظرت إلى تفاحتي برهة ، شعرت بغصة ،  أعدتها لطبق الفاكهة وأنا أتمتم :
 " عزيزتي التفاحة ؛ اليوم سأحترم كينونتكِ وحقكِ في الحياة وانتماءكٍ ( بطريقة ما أو بأخرى ) إلى  فصيلة بنات حواء . سأتجاهل حليمات التذوق في لساني وعصارات فمي وصراخ معدتي ورسائل عقلي وجميع حجج المنطق بأن لا علاقة لكي بكل ما ذكر أعلاااااااااه وســـــــــ ...........
بخفة وسرعة وقبل أن أتمكن من فعل أي شيء  امتدت يد زميلتي إلى التفاحة وقضمتها  . غادرت وهي تدمدم وفمها تحتل أكثر من نصفه موكلـتي ....أأأأأ أقصد تفاحتي العزيزة
 " جعلك الله ذخراً لكل عشاق التفاااااح ..... "  !!!!!!!

محبتكم / رمز فلمبان

الثلاثاء، 24 يناير 2012

نحــــــــن .. و .. أطـفــــــــــــــــــــــالنا




*** كتب حائراً مستنكراَ __ " تسألني : بابا ليش الحريم في التلفزيون مو متغطيات ؟؟""


أتخيل ردود البعض من ذوي التفكير الأحادي ورفض الآخر المختلف ، ونفيه  من قائمة الفضائل والخلق المقبول ( على أهون تقدير ) ، أو الشطط لحد الإخراج من الملّة بحجة رفض أمر إلهي  ؟؟!!! ،، ونتيجة ذلك على فكر وشخصية تلك الطفلة عندما تكبر وتصبح بدورها أماً والأدهى والأمرّ إذا صارت معلمة تشكل  بدورها فكر أجيال المستقبل ؟؟!!


بإلإمكان – ببساطة -  الشرح  لتلك الصغيرة وغيرها  مبدأ "الأختيار الشخصي" واختلاف العلماء في هذا الموضوع بأسلوب مبسط  يتناسب مع فهمها .   وأنه ( الأب ) يفضل النساء المتغطيات على غيرهن ، وإذا هي تحب بابا فستغطي وجهها عندما تكبر مثل ماما الرائعة وبقية نساء العائلة  ..
 عندما تكبر تلك الطفلة ،  ستكبر بوعي أكبر وحب واحترام أكثر لهذا الأب الذي احترم حق الآخرين وعبر عن رأيه وقناعاته بحب وهدوء وثقة ،، وبدون خوف أو انفعال .. 

أتعشم ألا يصل بنا الحال  إلى ما وصلته  تلك الدبّة الأم التي أرادت حماية صغيرها من نحلة كانت تحوم بإصرار قرب وجهه ، فضربت النحلة بكل قوتها لتقتلها أو على الأقل تُبعدها  . طارت النحلة بأمان بعيداً وسقط الصغير صريع  قوة وعنف  ضربة الأم المحبة الحنون  ؟؟؟؟ !!!!!!

من المهم ، عدم الاستهانه أو المبالغة بقدرة الصغار على الفهم . وكذلك وضع في الحسبان توفر عدة مصادر للمعلومه - حتى للأطفال - في عصر الاعلام المفتوح .  


على الجميع - آباء وأمهات ومربين وكُتاب وسلطات إعلامية وتربوية -  تهيئة الأطفال لقبول الآخر المختلف منذ نعومة الأظفار ، وتعليمهم أدبيات الحوار وفن الإصغاء ، ونبذ الانفعالية والتعصب ، و إعدادهم للحياة في عالم وعصر يتسم بسرعة التغير وتعدد الثقافات مع الاحتفاظ بالهوية بكل مقوماتها الدينية والثقافية و والحضارية .. وكلما أسرعنا في وضع وتنفيذ الخطط للمستقبل القريب والبعيد ، كلما زادت فرص إنقاذهم من الانعزالية والتلبك في مستنقعات انفصام الشخصية والصدمات والصدامات الثقافية و الحضاريه وربما السقوط في هاوية اللا  دين ... ؟!



 يا معشر الآباء والأمهات ، ترفقوا بأطفالكم وأعدوهم لحياة قد تختلف عن حياتكم ..

احموهم من الوقوع فريسة سهلة في حضن الإرهاب والكراهية والاعتماد على الآخرين لقلة الحيلة بسبب ضيق الأفق  ؟! ..
لنثبت للعالم - فعلاً لا قولاَ فقط -  أن الإسلام هو دين السلام والخير ومكارم الأخلاق ؟!

مُحبتكم / رمـــــز

الأحد، 11 ديسمبر 2011

الحمَــــــــــــــــــــــام









   نقر خفيف على زجاج نافذتي ، انتشلني من أكوام الأوراق والكتب المكدّ سة فوق المكتب .
كانت حمامة تنقر بلطف على الزجاج ، تستأذن برقة للدخول !!!!
أحضرت لها شيئاَ من الماء  وبعض فتات الخبز في طبق بلاستيكي وضعته أمامها . عُدت إلى مكاني السابق ، أخذ ت أرقبها من بعيد خشية إزعاجها . أيقظت ذكريات جميلة بعضها مُفرح وجلّها حزين .....
في الطفولة ، أنشأ أخي  " صندوق الحمام " . ساهمنا جميعاً ( إخوتي وأنا ) طواعية في تمويل الصندوق وأكملت الوالدة ( يرحمها الله ) الباقي لنتمكن من شراء زوج حمام . بعد شهور ، حلّ اليوم الموعود بوصول أول زوج  . وُضع القفص في المنتصف . تحلقنا حوله ، نُحدثه ، نُطعمه ونُغـني له . أخيراَ ساهم الوالد ببناء برج للحمام في سطوح المنزل . كان البرج المُنتزه وحائط المبكى ، لكلٍ منا حكاية يرويها للحمام . هديله وسجعه كان رداً جميلاً فيه الكثير من التعاطف والشجن ... كأطفال لم يكن ذاك المعنى بهذا الوضوح ، لكنه حمل نفس الإحساس .

وللحمام مواقف مُشرٍّفه في التاريخ الإنساني . منها الحمامة التي اشتركت مع عنكبوت في إخفاء خير الأنام – صلى الله عليه وسلم – وصاحبه من ترصد مُشركي قريش . وهناك الحمامة التي استدل بها سيدنا نوح - عليه السلام – على إمكانية مغادرة السفينة بعد الطوفان واستئناف الحياة من جديد على الأرض .
مرة أخرى يلعب الثنائي الشهير – الحمامة والعنكبوت – دوراً هاماً في الحضارة الإنسانية ، إذ كان الطائر النبيل ساعي البريد في الحرب كما في السلم ؛ أسرع وأرشق وأجمل وسيلة اتصال في العالم . أحدث إكتشافه ثورة تُعادل ثورة الإتصال عبر الشبكة العنكبوتية حالياً .

وتتعدد صور الحمام في الأدب الإنساني . ورد في مقامات الحريري، أن إبراهيم بن سيّار كان يُعجب بالحمام وقال فيها " إن الله جمع فيها حُسن المنظر و كريم المخبر ، تكفيك مؤنتها وتكثر معونتها . فهي للطارق عِدة وللمستوطن لذّة ؛ تُطعم في الصحراء ، وتعود عليك بالسرّاء ويأنس الوحيد بحركاتها ...
وذذكر شكسبير الحمام في مسرحيتي : "  كما تحب " وكذلك  " روميو وجولييت " .  ويشير جيمس هارتنغ، في كتاب (طيور شكسبير) إلي العلاقة بين حمام شكسبير وحمام النبي محمد (ص) حيث عُرف عن الرسول انه كان يطعم حمامة وهي تقف علي كتفه. 
وسوف يلازم الحمام كل قصائد الشوق والحنين وكذلك دعوات السلام والرحمة ونبذ الحروب والعنف مادام يخفق بجناحيه في السماء ويتغلغل هديله في الجِنان والواحات .
و محبو و هواة اقتناء الحمام على استعداد للسفر إلى أطراف العالم ودفع مبالغ طائلة للحصول على الأنواع النادرة منه . ذكرت إحدى الصحف البريطانية الرصينه أن حمامة سباق قد بيعت بما يزيد عن مئة ألف جنيه استرليني !!! . وسباقات الحمام – لرواد هذا النوع – لا تقل أهمية وإثارة عن سباقات الخيل والفورمولا بجميع فئآته أو مباريات كرة القدم  ! .    


وللذواقة  وهواة المحمّر والمشمّر وما لذّ وطاب ، شأن لا ينقضي مع الحمام مهما طال الزمن ويعتبره البعض زينة الموائد.   ولعل أشهرها " الحمام بالفريك" ... من باب الفضول أردت أن أجرب أكل الحمام ، وبعد الامساك بالشوكة والسكين ( زي الناس المحترمه )  والنظر للطبق من عدة زوايا ووضع  عدة استراتيجيات للهجوم ،  وجدت ان أفضل طريقه هي استعمال اليدين . فشمرت الأكمام استعداداً للمعمعه وهجمت على الحمامة المسكينة المسجاة في الطبق ... ولخيبة الأمل ( اللي راكبة جمل ) لم أجد مندوحة من مص العظام بعد البحث المضني عن اللحم الذي لايوجد منه إلا أقل القليل .
!! **نصيحة إذا كنت من فئة ( الناس الأكيلة ) أن تطلب على الأقل نصف دزينة من الحمام   حتى لا تنضم معدتك  إلى ثوار " الربيع العربي  ؟

أما محبوا الطيور والمنافحون عن الحياة الطبيعية البرية كجماعة " الخُضُر " ، فلم يكفوا عن انتقاد ومهاجمة أعمدة وأسلاك الكهرباء والتلفون وأبراج الهاتف الخليوي وكذا محطات الطاقة لتسببها في إحداث خلل في المجالات المغناطيسيه الطبيعية التي تُساعد ذوات الأجنحة والمخلوقات البحرية في معرفة الاتجاهات وبالتالي إرباك بوصلتها البيولوجية  مما أدى لفقدان الطيور وجهتها في رحلتي الشتاء والصيف  والتسبب فيما يُعتقد أنه انتحار جماعي للحيتان والدلافين .

في اليابان ، أثبت أحد العلماء أن الحمام يستطيع التعرف على الصور المركّبة حين قام بعرض ثمانية لوحات على مجموعة من الحمام وقال أن الحمام تعرف على لوحات فان جوخ وشاجال . ويعتقد أن بحثه يُمكن أن يُستخدم  في تطوير طرق لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الذاكرة البصرية وفي تدريب الجواسيس . وذكرت صحيفة الصنداي تايمز أن مجموعة من الحمام حصلت على نفس الدرجة التي حصل عليها مجموعة من البشر أُجريت عليهم نفس التجربة . !!!

ويرتبط الحمام دوماَ بالسلام وغصن الزيتون ....... وككل الأحلام الضائعة ، ذُبُح الحمام ودُهس غصن الزيتون .
فيما مضى ، كانت أسراب الحمام تنتشر وتتجول بحريّة في سماواتنا العربية المفتوحة مُذكرةَ على الدوام بالأهل والأحبة في كل مكان .
 الآن قل ظهورها كثيراً .... لعله احتجاج صامت  على تهميش دورها الذي اقتصر على الوجود الرمزي كتذكار من الماضي الجميــــــل ؟؟؟!!!!


  




كونوا  دوماً بخير وسلام
رمز فلمبـــان
>

السبت، 12 نوفمبر 2011

فِـــــــــــــــــلم .. واللا .. عِـــــــــــــــــــــــلم





يُقال " ليس من سمع  كمن رأى  "
 أبصم با لعشرة على صحة تلك المقولة مع كل ما جرى ويجري من أحداث دامية فيما يُسمى بـ " الربيع العربي " ,  وما يتمخض عنه من  تداعيات يحمل معظمها  دمغة  ___ " صُنع بيد الانسان " ؟!

تذكرت – بقلب دامٍ – فيلم
HOTEL ROWANDA .  عن بلد أفريقي عشش البؤس والموت في أرجائه رغم غناه بالثروات الطبيعية . غطت وسائل الإعلام - وقتها -  بإسهاب الفيلم الذي حصد جائزة الأوسكار لدقة تصويره الانسان في أبشع صوره في جريمة الجينوسايد / التطهير العرقي  !!
طوال الفيلم كان يدور السؤال __ لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟
... كيف ينقلب الانسان لوحش ينحر بدم بارد إبن بلده / قريته /  حارته , زميل , جار، صديق , قريب أو شخص خفق القلب له يوماً  ..  تساوى الجميع رجالاً ونساءاً ، شيباً وأطفالاً .. لا لذنب سوى المطالبة  بالحرية والمساواة والعيش الكريم .
من اللقطات التي لا أنساها سكين ( بحجم ساطور ) وضع على رقبة امرأة .. وصراخ حامل الساطور " ما اسمك ؟ ما اسمك ؟"  .
راحت المسكينة   ترتعد فرقاً ورعباً وتردد بهستيريه " ... لا أعلم .. لا أعلم ... نسيت ..نسيت ... نسييييييييت.. " ثم انهارت منخرطة في بكاء يُمزق نياط أعتى القلوب.
 أصبح مجرد الإسم كافٍ للحكم بالموت أو الحياة ؟!

جميع المخلوقات - عدا الانسان -  تتشارك في موارد الرزق فلا تقتل إلا في حالة الجوع أو الاحساس بالخطر ، لا  رغبةَ في الاستحواذ والسيطرة على الـ " أكو ... و.. الـ ماكوا " ( بلهجة أهل الخليج )  !!


أكوام من الجثث  ( تذكر الاحصائيات أن الرقم يتجاوز الأصفار الخمسة يمين رقم ما ) مرمية على قارعة الطريق .. الدماء تغطي الجدران وتسيل في الطرقات .

... حقد ، جشع ، دموية ... يقابله خوف ورعب ... الصياد والطريدة في غابة البشر ... . لكل شيء ثمن , إلا الانسان ؟!
في أحد المشاهد رفض المسؤول عن أمن المدينة رشوة مالية كبيرة ( كما اعتبرها مدير الفندق ) مقابل تأمين حماية ا لنزلاء " الصراصير " ( كما لقبهم ذاك المسؤول الخطير ) محتجاً بأن عملتهم لم تعد تساوي قيمة  مناديل المرحاض ؟!.
أصر" المسعور الكبير " على مقابل " مِحرز " .
بعد حيرة استغرقت وقتاً ،,,, تفتقت قريحة المدير عما قد يزيد عن ثمن حياة أولئك التعساء ___ زجاجة مشروب كحولي !
أخذ  ذاك المسعور الكبير يعب محتويات الزجاجة عباً و يتباهي بزيارته للبلد  الذي اشتهر بصنع ذاك المشروب الفاخر !!!!!

يعيدني صوت المذيعة - الذي اتشح – فجأة - بنبرة حادة لمتابعة نشرة الأنباء التي تعج بأخبار تناحر بني يعرب من الخليج إلى المحيط ، ومنهم من تناقلت موجات الأثير أخبار صولاته وجولاته في نجوع بني الأصفر والأحمر ومرابعهم الليلية  ؟!!
 بعضهم تباهى بعودته حاملاَ أعلى الدرجات العلمية من أرقى الجامعات.!
يا لها من إضافة تلك التي نسديها  للحضارة الإنسانية  مقابل آخر ما تفتقت عنه وحشية الانسان من قتل , تعذيب , إخصاء , اغتصاب ، بتر ،، حتى الحنجرة لم تسلم من انتقام من أزعجتهم  " أغنية " تدعوا لرحيل الطاغية ؟؟!!!
قد ينبري البعض للحديث عن "نظرية المؤامرة " بكل إقتدار وبلاغة
ومنهم من يتباهى بـ  أو يتباكى على  الماضي التليد .
لن أبرر أو أقلل من فظاعة تلك المجازر.. ولا أستهين  بالدماء الزكية التى سالت دفاعاً عن الوطن والحرية أو لمجرد الإنتماء لـ  طائفة ، دين , عرق أو حتى خِلاف في الرأي ؟!
لا أنكر الأيدي التي تحرك ( برموت كونترول ) بعض الخيوط .. وتصيد باحتراف في الماء العكر !
هو فقط تساؤل ، يحمل الكثيييييييييير من الأسى على ضياع الانسانية ،،،، وتغييب العقل ؟!
أنسيت يا  ابن آدم أنك  " من التراب خلقت ,,, وإلى التراب تعود " !!!!


الاثنين، 7 نوفمبر 2011

هيً .. و .. البحر



ملل وإرهاق جعلاه يضرب عرض الحائط بكل المواعيد - التي تمتليء بها أجندته - ويقود سيارته تجاه البحر .
راح يتنفس بعمق ليملأ راتيه بهواء لا يأتي من جهاز تكييف .... شعور رائع ينتابه افتقده منذ زمن , وكأن جسده أخذ يتخلص من شحنات سالبه كانت تزحم رئتيه وروحه ؟!!!
من زاوية عينه , انتبه لوجود من شاركته هذا الملكوت جالسة عل صخرة ناتئة .. بقدميها راحت ترسم دوائر على سطح الماء و تنظر إلى المدى الأزرق . رغم السكون أحس أن حديثاً ما يدور بينهما . لم يشأ المقاطعة واكتفى بالاستمتاع بجمال الصمت الصاخب ....
لم يتمكن من مقاومة مد الفضول الذى اخذ يعلوا ويقوى داخله , قرر أن يصبح طرفاً في الحوار الذي بدا شيقاً وغريباً .
اقترب بهدوووء ,,,, لكن صوت حصوات تحت قدميه نبهها لوجوده ......

هو :  تحبين البحر ؟
هي : أنا هنا من أجله .
هو : ما تحبين فيه ؟
هي : زرقته , همسه , صراخه , صمته , صخبه .....
هو : أنا أيضاً أحبه واستمتع بكل لحظة أقضيها معه .
هي : أنتما صديقان ؟
هو : أعتقد ذلك ؛ أفهمه واحترمه ....

( دهشه وتساؤل صامت يطل من عينيها , تشي به قسمات وجهها ..)

هو : .... تعرفت عليه , خضت غماره , ركبت عٌبابه , سبرت أغواره ، صارعني وصارعته ... تبادلنا الهزيمة والانتصار ... أحذره ولا أخشاه .
هي : هو صديقى ، مؤنسي في وحدتي , معلمي وحارسي , يضحكني , يبكيني ، يسحرني غموضه وحكاياته مع وعن الإنسان .
هو  : ( ساهماً ) ........ البحر ، مصدر حياة للبعض ، ومقبرة للبعض الآخر ؟!!!!

مسحة حزن ترتسم على وجهها ، تؤلمها قسوته وانتقامه المدمر . جارهم خرج ذات صباح للصيد ،،، ولم يعد أبداً . 

هو : ( يُغير مجرى الحديث ليكسر حاجز الصمت ) 
      أراكي وحدك ِ ، ألا تشعرين بالملل ؟!
هي : إطلاقاً أحب أن أمشي على الشاطيء .. أبلل قدمي في الماء .. أجلس على الصخور وأُنصت إليه أتسابق مع أصدقائي السلطعون وأبوجلمبو والنوارس... أحياناً أذهب إلى بعض الجزر للنزهه .... و ....
هو : ( مقاطعاً , شعر بالقلق عند تذكر عجوز همنجواي وصراعه مع البحر ) ألا تخشين أن تتوهي في البحر ، حدث هذا لكثيرين ، كانوا يعتقدون العكس !!!
هي : هو حنون رقيق معي ، أنقذ حياتي عدة مرات . هو أيضاً كريم يُغدق علينا من خيراته ...
هو : ... كهذه اللؤلؤة حول جيدك ؟
هي : ( تلمسها برقة ) في ذكرى مولدي، وجدت محارة غريبة الشكل على هذه الصخرة حيث نحن الآن , داخلها وجدت هذه اللؤلؤة .
هو : جميلة كعينيها ..! ( قالها سراً )
      تعيشين هنا ؟!
هي : كنت أسكن المدينة. مذ جئنا ( والدي وأنا ) هنا , أحببت المكان وفضلنا البقاء فيه ...
هو : عادة يفضل الشباب - أمثالك -  المدينة حيث الحياة أكثر تنوعاً ونشاطاً وإمتاعاً .
هي : كرهت الحياة في غابة الحديد والإسمنت ؛ ازدحام ، دخان ، ضوضاء ، أضواء ،عنف  وابتلاعها لإنسانية وكرامة الضعفاء !؟
هو : ( بسخرية لم يهتم بإخفائها ) وكوخ والدك هذا هو الفردوس المفقود ؟!!
هي : هو كوخ تزوره الشمس والنسيم بلا استئذان .
      في النهار ، طيور وأشرعة بيضاء تمخر في زرقة السماء والبحر . وفي الليل 
      ، نجوم وقمر يُضيء ليل السهارى ويهدي الحيارى ... يرافق كل ذلك سمفونية الرياح والموج تعزف بلا انقطاع .. يوجد هنا متسع للجميع ؛ البحر ،، الأرض والانسان .
هو : ألا تفتقدين أصدقائك ؟
هي : نتبادل الزيارات بين الحين والآخر ، ثم يعود كلٌ إلى عالمه .
       ( تشير إلى حيوانات بحريه تتقافز من وإلى كريستال لازوردي) مخلوقات 
      البحر أفضل أصدقائي ؛ معهم أنسى كل شيء .......
      ( تتنهد ) كم أتمنى  أن أكون من سكان البحر ، لا البر....
هو : لو كنتِ من سكانه ، لتمنيت الحياة على البر . إحدى عرائس البحر فعلت ذلك
       ، لكنها عادت إلى موطنها بعد أ دفعت الثمن غالياً !!
هي : وهل توقفت عن حب اليابسه ؟!
هو : ......... لا ...... لكنها تعلمت ان ليس كل ما يتمناه المرء يُدركه ... وأن 
      الرضا بالمقسوم أقل كلفةً وإيلاما ؟!
هــــــي   ( تُطرق مُفكرة ....بوادر أسى عميق تغزوا ملامحها الرقيقة ... وتتمتم بكلمات لم يستطع سماعها بسبب موجات صاخبة أخذت تضرب بعنف الصخرة التي يقفان عليها ) 
هو :  ( بقلق ) فيم تفكرين ؟
هي : .............................. ( بعد برهه ) في عروس البحر ؟!
هو : ... .. أتفكرين في العودة للمدينة ؟!

  تتجاهله و تنظر بحب وحنان للبحر .. إستدار مبتعداً تجاه سيارته . تاركاً الفتاة  تربت ( بحركات رقيقة ناعمه ) مواسية ومطمئنة سطح البحر الذي بدأت أمواجه تصغر وتهدأ ... رذاذ البحر يداعب قسماتها  بلطف وشقاوة ..وتستجيب بضحكات طفوليه لا يعوزها الغنج والدلال وهي تعدوا بسعادة على طول الشاطيء !


كونوا بخير وسعادة ومرح
رمز فلمبان 

الجمعة، 21 أكتوبر 2011

مذكرات من الغربة ( على ضفاف نهر )



 الربيع العربي - وأخباره  التي تعج بها  وسائل الإعلام والإعلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الشبكة العنكبوتية وغيرها من الأجهزة الالكترونية الصغيرة الحال والخطيرة الأفعال , ثورات الشباب ومظاهرات الاحتجاج  ضد دكتاتوريات جثمت على قلوب شعوبها عقوداً ضيعت فيما ضيعت إحساس الفرد بكرامته وانسانيته ليس من غريب مُحتل , بل من بني جلدته وابن وطنه . طال صبر الشعوب  حتى اشتكى الصبر منهم فنفضوا غبار الخنوع واللامبالاة وقرروا تحطيم تابوهات العبودية والذل والاحباط و " اللي نبات فيه نصبح فيه " بدون أي فرصة للتغيير إلا من أسعده الحظ بالهجرة والإغتراب حيث الإغراء  أقوى من أن يقاوم . حقق البعض - وهم قلة – نجاحات مبهرة حيث تزدهر " صناعة وصيد الأدمغة " من أي جهة أتت والعناية بها والاستفادة منها للحد الأقصى بدون إغفال لحقوق تلك العقول بشتى الإغراءات  بدءاً من توفير الحماية لها وصولاً لجعلها جزءاً من أمنها القومي ؟!!!!

وبما أن الشيء بالشيء يُذكِّر ، طفت على سطح الذاكرة أيام الإغتراب الدراسية ومعاناتها .
في طريق العودة من الجامعة إلى مسكني المطل على النهركنت أستمع وأستمتع بروائع أنواع مختلفة من الموسيقى يعزفها موسيقيون متجولون .
على ضفاف النهر يجلس فنانون ، مفكرون ، عشاق , طلبة ، سواح , موظفون , عاطلون  وغيرهم ...... كلٌ في عالمه .
أحياناً , أجلس في ركن هاديء بصحبة كتبي واوراقي .. أرقب المراكب تمخر عبر النهر .. أقرأ .. أفكرفي والديّ لأدفيء بطيفهما روحي من صقيع الغربة وأتزود بشحنة تدفعني لمزيد من الدراسة والتحصيل كلما شعرت بتخاذل , .أجتر ذكريات .. أحلم .. استمتع بدفء الشمس والموسيقى تنساب بهدوء مختلطة بصوت المياه . في الذاكرة تترى صور الأحبة من الوطن البعيد مصحوبةً بصوت فيروز  و " نسّم علينا  الهوى  ....... "  فأغمض عيني وابتسم .

ينتزعني من كل ذلك هاجس الامتحانات ..
.. تُرى متى ينتهي هذا الكابوس ؟ أليس هناك طرق أخرى لتقييم الطلاب ؟
لم لا توجد منظمات للدفاع عن حقوق الطلبة على غرار منظمات حقوق الانسان والحيوان والبيئة .... الخخخخخ ؟! 
.. ألا يوجد بين ملايين الطلبة " جيفارا / بوعزيزي " يؤجج ثورة مجيدة على نظام الامتحانات الدكتاتوري ؟ أما من مناضلات مثل سوزان أنتوني/  توكل كرمان "  للمناداة والدفاع عن حقوق الطلبة المسحوقين ..
لم لا تصدر من " الأمم المتحدة " قرارات لضمان حقوقهم ...
أم ترانا كشعب فلسطين ؛ مُهدري الحقوق والدماء ّّّّ!!!!!
تساؤلات عِدّة جالت ببالي وأنا ألملم أوراقي وكتبي وانهض بتثاقل لأعود لشقتي الصغيرة .
شريكتى في المسكن كانت كأخت لي . رغم أننا من بيئتين وثقافتين مختلفتين إلا أن احترامها لطريقة حياتي كان مثار إعجاب متبادل بيننا . لم تكن من النوع الثرثار , هادئة الطبع , كثيرة التامل والتفكير . أحب كثيراً مشاهدتها تمارس طقوس شرب الشاي – بصمت وخشوع وهدوء – كما فعل أسلافها منذ قرون . وجهها يضيء بابتسامة خجولة ساحرة وتلمع عيناها عند وصول النجدة المالية من الأهل . لطالما أدهشني وأثار غيظي  صبرها وتحملها لطباعي المتقلبة والتي أعجز أحياناً عن إيجاد مبرر لها ؟! . 
ذات مرة ,فاجأني - لدرجة الذهول -  انفعالها وثورتها عندما انفجرت في ّ صارخة لعودةٍ متاخرة عن المعتاد دون ان اهاتفها لأخبرها عن مكاني ... لم أتوقع أن تقلق علي !!
أعتادت عودتي فور انتهاء المحاضرات وانشغالي في الدرس لساعة متاخرة من الليل .
احتضنتني وبكت حين أخبرتها السبب . ....... !!!!
 حينها أدركت عمق الرابطة بيننا وتوطدت صداقتنا منذ ذلك الحين إلى الآن .

يومها ذهبت للعشاء – طعام يُؤكل - بدعوة من إحدى الزميلات بمناسبة نجاحي في امتحان مصيري . لم أستطع رفض الدعوة بعد اسابيع من تناول المعلبات  والوجبات الجاهزة والباردة كأهل تلك البلاد . كنت من القلة التي تمكنت من اجتياز ذلك الاختبارليس لصعوبته ولكن للأسئله ذات الطبيعة الأفعوانية  والتي تعتمد على الحدس والأحدث في ذلك المجال .
الغريب في الأمر أن إجابتي كانت مختلفة عن البقية مما جعلني أوقن بالرسوب  ؟!.  
إجراء قرعة كانت الوسيلة الوحيدة لذهاب احدنا لمقابلة  المشرفة على الطلبة - عند الضرورة  القصوى – لأسلوبها البارد  المرعب  . أطلق عليها البعض وبجدارة لقب  " كوبرا " . 
استغربت استدعائي شخصياً لمكتبها . حضّرت نفسي لأسوأ الإحتمالات . في الطريق, تمنيت حصول أي شيء لمنع تلك المقابلة الكارثية .قرأت المعوذات ،آية الكرسي , سورة الزلزلة ,  وكل ما أسعفتني به الذاكرة  من آيات قرآنية وأدعية قبل طرق الباب .
 دخلت وانا أبسمل وأحوقل , اقدم رجلاً وأؤخر أخرى .عينا السيدة كوبرا وخيبة كُبرى تسببتا في سباتٍ دماغي  لي . وقفت أمامها كمن ينتظر تلاوة حكم إعدام . طلبت مني الجلوس , كدت أقع على الأرض لسوء تقدير المسافة بيني وبين الكرسي . اصطكت ركبتاي فرقاً وهلعاً وهي تنظرفي عيني من خلف نظارتها السميكه , أحسست بقطرات العرق تنزلق على جبينى وظهري   .
 لم أصدق أذني وهي تزف لي – بصلف نازي - نبأ اجتيازي الامتحان وحصولي على منحة دراسية لعدة سنوات قابلة للتمديد حسب تقدمي في الدراسة ..
في الخارج , تحلق حولي بعض الزملاء والزميلات لتهنئتي ولمساعدتي في السير لمقهى قريب من الجامعة حيث احتفلنا بهذه المناسبة " الخرافية " ...
غنت الأمم المتحدة   " congratulation  "  ,,,  وردت الجامعة العربية بـ  " وحياة قلبي وأفراحه "  ..
.
في أوقات الفراغ النادرة , اعتدنا – صديقتي اليابانية وأنا -  الجلوس على نافذتي الغرفة نستمع إلى الموسيقى ونحلم .... يطيب لي ان اتخيل نفسي " جولييت " بينما " روميو" الغلبان – تحت نافذتي -  يعزف موسيقى   يترنم , يتغزل  ... يستعطف ... و .........
 ... يخرجني من عالم الخيال صوت تصفيق المارة لمهارة الموسيقي الذي كان يعزف ______  لقاء ما تجود به أريحية المارة من البقشيش ....  ^_^

كونوا دوماً في خير وسلام
رمز فلمبان