الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

ابتسم ... الصورة أحلى


ورد في الأثر " ... تبسمك في وجه أخيك صدقة "
ويُقال اضحك ، تضحك لك الدنيا ، وابكِ ... تبكي وحدك "
وهنا نقصد الابتسامه والضحكة الصادرة من الأعماق والتي تدل على احساس حقيقي بالمرح والسعادة .
الوجه الصبوح يُعطي احساساً بالرضا والتفاؤل وأن " الكيلو لسّه بخيره " كما يقولون . وللإبتسامه والبشاشه آثارها التي لا تخفى على أحد صحياً ونفسياً واجتماعياً . مع ذلك لوحظ أن الجنس اللطيف يملن لنوعية  "الواد التقيل اللي مجننهم "
والقدرة على الابتسام وخصوصاً في المواقف العصيبة من المقومات الأساسية في  أي مجال ذو علاقة مباشرة بالجماهير ، وكم من انتخابات وصفقات  ووظائف رُبحت أو خُسرت بسبب ابتسامه أو تكشيره ! وكان المهرج أو المُضحك شخصية رئيسية في بلاطات حكام ونبلاء القرون الوسطى في أوروبا .
مما يثير الاهتمام ازدياد روح النكته في الأزمات كتعبير أو تنفيس عن الضغط الذي يعتمل في النفوس عند تعذر وسائل أخرى للتعبير عن الاحتجاج فوُلدت " الكوميديا السوداء " وازدهر فن الكاريكاتير . والكتابه الكوميديه من أصعب أنواع الكتابة وتتفوق أحياناً على التراجيديا في ايصال المضمون للمتلقي . فمن السهل استدرار الدموع ولكن من الصعب رسم ابتسامه وتطويرها لتصبح ضحكة .
ومع بحثنا المستمر عما يُروح عن النفوس المتعبه إلا أن الكآبه والعنف أصبحا السمه الغالبه لنواحي كثيرة من الحياة اليوميه وتتنافس في ذلك وسائل الإعلام ووسائل الترفيه  ، بدءاً بألعاب الإثاره في مدن الملاهي إلى الألعاب الالكترونيه وأفلام الرعب المليئه بالدماء ولعلعة الرصاص وقعقعة السيوف والرماح وتطاير الرؤوس ... مروراً ببعض أنواع الرياضة التي لا تزيد فقط من افراز الأدرينالين بل وترفع الضغط وتسبب الذبحه وربما أدت إلى الموت .
حتى النكت لم تنج في تطورها الحضاري من العنف , قرأت مرة " .. كمن دغدغ ابنه بسكين " تطورت إلى " كمن دغدغ ابنه بـ  drill ( مثقاب كهربائي ) !!
وأخيراً أدلى خبراء الصحة والجمال بدلوهم في هذا المجال حيث أن الابتسامة أفضل رياضة لعضلات الوجه والمحافظة على الشباب ، بينما تُسرع التكشيرة تكون التجاعيد وتقصف العمر .
وقد خلد التاريخ ابتسامة " الموناليزا" وهي التي لم تفعل شيئاً يستحق الذكر سوى ابتسامة صغيرة ألهبت عبقرية فنان ومن بعده فلاسفة ومبدعون بينما تعج المتاحف بآلاف اللوحات  لأناس أكثر شهرة وتأثيراً في الحضارة الانسانية  ، لكن قلما يُذكرون بسبب تكشيرة اعتقدوا أنها تجعلهم مسيطرين على الوضع تمام !
 ..... إذن لنبتسم ... الصورة تطلع أحلى ..... 
  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق