البارحة، تركت صديقاتي في مقهى على البحر .. جلست على رمل الشاطيء..
رغم الضحكات , كانت ليلة حزينه .. السماء ملبدة بغيوم .. ورطوبة الصيف عاليه
بالكاد تُرى بضع نجيمات هنا وهناك
أحسست برغبة في الكتابه
أمطر قلمي شجناً .. ألم - اجتهدت في إخفائه - خذلني وطفا ..
ذكريات ظننتني دفنتها .. عادت للحياة ..
أعادتها ثلاثية الشاطيء ، المقهى ، ورواد يجمع بينهم شيء ولا شيء
مقهاي وشاطئي ليس لهما وجود على أي خارطة إلا في قلبي وذاكرتي ..
أحملهما في اعماقي كما أحمل حقيبتي في يدي ..
جواز سفري امتلأ بتأشيرات الدخول والخروج .
غدوت وجهاً مألوفاً لموظفي الجمارك في مطارات العالم
أصبحت مسافرة بمرتبة شرف " غربة أولى "
وجهك .. ودائماً وجهك هو ما أبحث عنه ..
بوصلتي لا تشير إلا إليك
تُرى ، أتغيرت ملامحه - مثلي - في تيه السنين ..
أحياناً يخيل لي أني وجدته ...
... لكن ...
.... وآآآه من هذه اللاكن ..
كثيراً ما تسائلت .. احقيقة أنت في الوجود ، أو كما يُقال هلوسة سراب
ثلة من رفاق الغربة كانوا متفهمين .. البعض أبدى حماساً لمساعدتي ..
ربما مثلي يبحثون عن وجوه وسط الزحام ..
وكحالي أضناهم الترحال وبرودة الغربة
و _ " ياللي زينا .. تعالوا عندنا " .. كما يقول المثل في مدينتي ..
قلة ردوا بقسوة وجفاء
رغم دهشتي لم أرد .. رغم غضبي لم أرد ..
ربما كان ألمهم أكبر .. جرحهم أعمق ..
تذكرت مقولة فيكتور هيجو " حتى أشد القلوب ظلاماً .. يضيئها الحب "
شعرت بالحزن .. دعوت أن يزول ألمهم وحزنهم .. ابتهلت أن يسعدهم .
توقفت الموسيقى
أتلفت حولي .. المقهى شبه خال
نادلة شابة اقتربت بخجل لتخبرني أنه حان وقت الإغلاق
لملمت أوراقي ، ارتديت معطفي .. أخذت حقيبتي وخرجت ..
لم يبقى إلا ثلاثة : الليل .. البحر .. وأنا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق